الاثنين، 27 فبراير 2012

عندما ولدت من جديد

سبحان الله مدبر الأكوان ومكور الليل على النهار ومكور النهار على الليل ، ها هي أيام مضت وشهور انقضت وسنون جرت لتعيد لي الذاكرة حدثا جليلا في حياتي ، فيه فعلا ولدت من جديد بمشيئة الله تعالى.
في مثل هذا اليوم بالضبط قبل 4 سنوات كنت في سيارتي المتواضعة راجعا ً من إحدى محاضرات الجامعة أستمع إلى شريط إيماني كان للشيخ صالح المغامسي - حفظه الله - صاحب الأسلوب الممتع والكلمات التي تستقر في سويداء الفؤاد ، أسير على الحارة اليسرى من الشارع بسرعة 120 كم/ساعة على شارع الملك فهد ، رأيت أمامي الجسر المطلوب المؤدي إلى البيت (جسر صبحان) التفت يميناً لأنتقل إلى الحارة اليمنى ومنها إلى الجسر . . . 

فجـــأة

أسمع صوتا ً من الخلف لا أعلم ما هو ولا مصدره ولا سببه ، فخففت من السرعة لأرى ما الأمر وإذا بالسيارة من غير سابق إنذار تنزلق إلى جهة اليمين وتبدأ بالدوران ففقدت السيطرة عليها وهي متوجه إلى نخلة على جانب الطريق لم أمتلك وقتها إلا ذكر الله تعالى بلساني وعلقت رجائي بالله وحده ، فاصطدمت السيارة بالنخلة .

فتحت عيني وبكل صراحة كنت أبحث عن ملك الموت ليأخذ روحي ولكن العناية الإلهية حفظتني من الموت فقد كان مكان الاصطدام في الجهة اليمنى الأمامية (أي لو كان معي أحد لكان قد أصيب ولكن الحمد لله كنت لوحدي ) نزلت من السيارة وبفضل الله تعالى كان خلفي شرطي قد سمع الصوت الغريب وشاهد الحادث بأكمله فمباشرة توقف خلفي وقدم لي المساعدة واتصل بالإسعاف ونقلت إلى المشفى لعمل الفحوصات والأشعة ولله الحمد لم يكن هناك أي إصابة أو كسر إلا جرحاً بسيطاً في ساقي اليسرى.

فعلا في ذاك اليوم أنقذني الله من موت مؤكد وولدت فيه من جديد لأن أجلي لم يحن بعد وكان بمثابة الاختبار والبلاء فاللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك.


السيارة بعد الحادث
(الصوت طبعا كان تعطل (بنشر) الإطار الخلفي الأيسر)