الخميس، 1 نوفمبر 2012

البيّــــــــنة


قال النبي صلى الله عليه وسلم :
" البينة على المدعي واليمين على من أنكر "
فيا أخي يا من ادعيت وقلت إني خاتم ( حافظ ) للقرآن الكريم كاملاً عن ظهر قلب ، فهل من بينة على ذلك .
هل إذا سئلت عن آية عرفت مكانها في أي سورة وما هي تكملتها...
هل إذا حل رمضان ورشحت بأن تكون ممن يؤمون الناس من غير مصحف قلت : أنا لها...
هل إذا صليت خلف الإمام فأخطأ فتحت عليه فصححت خطأه وصوبت غلطه...
هل إذا خلوت مع رب الأرض والسماوات وأردت أن تناجيه بكلامه تلوت القرآن من غير الاستعانة بالمصحف ...
هل إذا صليت قيام الليل أو الرواتب استطعت أن تراجع من حفظك أم تكتفي بقراءة قصار السور التي حفظتها وأنت صغير...
هل....وهل....وهل....
إذا كانت إجابتك : نعم ولمَ لا ، وفعلا ً استطعت فعل ذلك فقد أتيت بالبينة ،
وإلا ...
كنت مدعياً لا دليل ولا برهان معك ، ويكون القرآن حجة عليك لا لك والعياذ بالله ، ضيعت من عمرك الأيام والشهور والسنين في حفظ القرآن بطريقة خاطئة وظننت أنك حفظت ولكن حفظك...
" كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ..."
أخي...
إن هذا الكلام ليس عتاباً أو توبيخاً ولكنه تبصيراً لك ونصيحة ً من أخ يحنو عليك ويشفق ، يسوق لك تجربته في حفظ القرآن .
إن المصيبة يا أخي أن تقع في الخطأ وهو في اعتقادك وظنك هو الصواب ، فعد إلى ما حفظته واحفظه من جديد بالطرق السليمة الصحيحة واسأل من ربك التوفيق واستعن به ولا تعجز حتى لا يضيع العمر...
وأنت لم تُكتَب من أهل الله وخاصته.



وجزاك الله خيرا
يوسف المحمود


ملاحظة :
هذا الخاطر كتبته في سنة 2006 وعمري آنذاك 17 سنة تقريبا ً فأحببت أن أنقله كما هو من غيرتغيير حتى لا يفقد رونقه.