مشهد دائماً ما يتكرر قبل نهاية كل فصل دراسي جامعي ، حيث يبدأ الطلاب بالسؤال والاستفسار عن أفضل الدكاترة والترجيح بينهم ليتم اختيار مواد الفصل القادم عند الأفضل.
وهنا تختلف معايير اختيار دكاترة الجامعة من طالب إلى آخر ،
فالبعض يهتم بالشرح وحسن التعامل ...
والبعض الآخر سهولة الاختبارات هي الأولى ...
وآخرون زيادة الدرجات في نهاية الفصل لا مناص للتخلي عنها فهي الأهم ....
وهذا الأمر فيه دلالة على أن الدكاترة أنواع عدة وأصناف شتى ولا ريب في ذلك ولكن الكارثة العظمى والمصيبة الكبرى هو تنوع بعض - ركز على كلمة بعض - الدكاترة في أنواع الظلم والجور للطلبة مما يسبب لهم ضرر وتعثر في حياتهم الجامعية.
فإليك أخي القارئ نبذة عن أصناف الظلم تلك :
1.ظلم التمييز .
تجد طالباً يغيب أغلب أيام الفصل وفي النهاية درجته من أعلى الدرجات أو توزع الدرجات على أسماء العائلات والقبائل أو الطوائف والتوجهات ، ومن لا يستحق حتى النجاح يحصل على الدرجة العالية ، أما إذا كانت الشعبة الدراسية مختلطة فحدث ولا حرج ترى التفريق في التعامل رأي العين والله المستعان.
2.ظلم في الاختبارات .
يأخذ الطالب ورقة الاختبار فيكون أسهل سؤال فيه هو كتابة الاسم أما بقية الأسئلة إما خارج المنهج أو تعجيزية والبعض منها معقول وسهل مما يسبب الإحباط واليأس عند الطالب ، والمصيبة يكون ترقيع هذا الظلم برفع الدرجات (الكيرف) في نهاية الفصل إرضاء لضميره.
3.ظلم في التدريس .
تجده دكتوراه في العلم الفلاني أو العلاني ولكن يعجز عن إيصال المعلومة بشكل صحيح ، همه إنهاء المنهج حتى يبرئ ذمته ويرضي ضميره سواء فهم الطلاب أم لم يفهموا ، كذلك أدوات التدريس المستخدمة غير متطورة بل هي من العصر الحجري والأمر الذي يصدم الطالب هو بعض المذكرات المطبوعة كأنها مخطوطات فالخط هيروغليفي لا يكاد يفهم مكتوب بخط اليد سيء الطباعة والتصوير وغيرها من الأمور ( الله يطورهم ) .
4.ظلم غير مقصود .
هذا هو المصيبة الكبرى والطامة العظمى لأنه لا يدرك بأنه يظلم الطلبة بذلك ، والذي أقصده عن هذا النوع هو كبر سنه فلا يقدر على المشي أو لا يستطيع الكلام بصوت مرتفع ومرات يصيبه مرض في منتصف الفصل مما يضطر إلى توزيع شعبه على الآخرين فيزيد الضغط عليهم ويضيع المنهج ، فيظل متمسكا بالتدريس حتى يلج القبر ، فمن المحبرة إلى المقبرة (تقاعد يا أخي وارتاح وريحنا معاك).
>> شوزملار <<
حتى لا نكون سلبيين فقط نبحث عن المشاكل و (نتحلطم) فالسؤال ما الحل ؟ كيف العلاج؟
لا ثورة ولا اضراب
بل يجب . . .
وضع رقابة على الدكاترة تحاسبهم على أفعالهم حتى لا يستعبدون الطلاب وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً .
بل يجب . . .
وضع دورات تطويرية للدكاترة عن الطرق الحديثة في التعليم السريع وإلزامهم بذلك ودورات أخرى لكيفية استخدام الأدوات التكنولوجية المعاصرة.
بل يجب . . .
وضع اختبار قياس لمستوى الدكاترة لمعرفة هل هو مناسب للطلاب أم يحتاج إلى تطوير أو تغيير.
بل يجب . . .
إلزام الدكاترة بتقديم بحوث جديدة عن تطورات علمهم كل 3 أو 4 سنوات لتجديد العلم.
لأن هذا الظلم لا يقع في الحقيقة على الطلاب بل هو ظلم للعلم وإهانة له فلا خير في دولة ولا أمة ولا حضارة تهين أو تهدم العلم الذي هو أساس بنائها وتقدمها على الغير ، نريد أن يكون طلابنا هم سفراؤنا للغير نفخر بهم ونعتز.
والله الموفق