السبت، 26 نوفمبر 2011

علمني الجبل

أبها منطقة تتمع بالجو الممطر البارد والنسيم المنعش ومناظر الجبال والوديان الجميلة فمن هناك أحدثكم ، أحدثكم عن شباب وكنت واحدا ً منهم خرجوا في نزهة للشواء وللاستمتاع بالمناظر ذات الصنع الإلهي.


جلسنا وحولنا المناظر الطبيعية وديان وجبال وسهول و في أسفل الوادي توجد بحيرة فبعد أن انتهت فقرة الشواء والغداء تحمس وتشوق الشباب لخوض المغامرة والتحدي في الوصول إلى تلك البحيرة.


الوقفة الأولى : " إذا واجهت تجربة جديدة فلا تتردد في خوضها فالحياة تجارب "

فانطلقت مع مجموعة لخوض تلك المغامرة ، وفي أثناء الطريق كنا نتعرض لعقبات من صخور وحفر ومنحدرات ومرتفعات فكنا نتجاوزها ولا نهابها لأن هدفنا الوصول للبحيرة. 


الوقفة الثانية : " في طريقك إلى هدفك السامي ستجد عقبات وعوائق فتجاوزها وأكمل المسير "


وفي أثناء المسير كنا ننظر إلى ما تحتنا حتى لا نتعثر أو نسقط وبين الفينة والأخرى ننظر إلى البحيرة والمسافة المتبقية فنزداد حماسة وهمة.


الوقفة الثالثة : " لتصل إلى هدفك الكبير جزئه إلى أهداف صغيرة وانشغل بها "

كانت المجموعة 3 أشخاص أنا واثنين معي كان أحدهم دائما ما أراه متقدما يتنقل بكل خفة أمام كل العقبات التي تواجهه ، فكلما واجهت أنا صخرة كبيرة أو حفرة عميقة أتذكر كيف ذلك الشخص استطاع أن يتجاوزها فأتحمس وانطلق ولا أبالي بها


الوقفة الرابعة : " ليكن لك قدوة حية تحفزك وترفع من همتك لتحقيق هدفك "


وبعد أن وصلنا إلى مبتغانا ولله الحمد أخذت علبة مياه فارغة وملأتها من تلك البحيرة لتكون دليل على تحقيق الهدف وكانت هناك مجموعة لحقتنا فيما بعد، وبعد أن التقطنا بعض الصور واستمتعنا بالجو الرائع التفت من حولي فإذا الظلام بدأ بالوصول لأن وقت المغرب قد قرب فنبهت الشباب على ذلك وأوصيت بالرجوع المبكر خشية خطورة المكان في الظلام ورجعت ،  وقبل وصولنا إلى مكان الانطلاقة حيث جميع الشباب هناك صدع بالأذان أحد الشباب بصوت ندي


الوقفة الخامسة : " إذا مررت بفرصة أخروية فبادر إليها ولا تفوتها أبدا "

ثم بعد وصول جميع الشباب من المغامرة ركبنا الحافلة للرجوع إلى السكن.
-------------------------------------------------------------------------------
وفي اليوم التالي . . . 
تم الاتفاق على الذهاب إلى مكان الأمس نفسه فانطلقنا على بركة الله ، بعد الاستقرار في المكان المطلوب اشتعل الحماس في نفوس مجموعة كبيرة من الشباب هذه المرة لخوض تجربة الأمس لأنها فاتتهم فانطلقوا وكان عددهم 12 شخص ، في بداية النزول إلى الوادي اتجه الشباب إلى منحدر شبه خطير وكان على يساره منحدر مبسوط أسهل فنزلت منه وتبعني أحدهم ، فرآني آخر فاستحسن الفكرة وقال لي بصوت مرتفع


الوقفة السادسة : " سر في الطريق الأيسر والأسهل للوصول إلى هدفك واترك الأصعب والأطول "

التسلق إلى الأعلى والنزول إلى الأسفل كان بطيئا ً بعض الشيء لوجود عدد كبير من الشباب ولكن مع ذلك وجدت روح التعاون والأخوة


الوقفة السابعة : " اتخذ لك صحبة تعينك على تحقيق أهدافك "


وعلى حين غفلة أخذت طريقا مختلفا وابتعدت عنهم لأختلي بنفسي في هذا المكان الرائع ثم بعد فترة من الزمن رجعت إليهم ، وتنقلنا بين الصخور وذهبنا إلى ما وراء البحيرة والتقطنا بعض الصورة الجماعية ، وبعد مرور الوقت انقسمنا إلى مجموعتين مجموعة قررت الرجوع ومجموعة فضلت البقاء بعض الوقت وكنت من المجموعة الأولى ، رجعنا ونفوسنا مملوءة بالفرح والمتعة ولكن حدث أمر أخير في هذه النزهة . . .


بعد أن وصلنا بفترة وجيزة إلى مكان تواجدنا الأول قرب الحافلة إذا بالسماء تمطر فانتظرنا بقية الشباب  داخل الحافلة فوصل جميعهم ما عدا المجموعة التي افترقنا عنها فاتصلت بأحدهم فإذا هو يقول : نحن بالقرب منكم وقريبا سنصل بإذن الله ،  وبعد دقائق معدودة اتصل وقال : اذهبوا فنحن أضعنا الطريق بسبب الضباب وسنلحق بكم لاحقا ، ولكني أبيت هذا الرأي فقلت له : لا يمكن سلامتكم أهم ، فخرجت أنا ومعي أحد الشباب لتفقدهم ووقفنا على قمة أول جبل فكانوا هم في الجهة المقابلة ولكن الضباب أحجب الرؤية عنهم فصحنا بهم وأرشدناهم إلينا والحمد لله وصولوا بالسلامة


الوقفة الثامنة : " عدم وضوح الهدف يبعدك عنه وعن تحقيقه "


ختاما . . .
هذه وقفات علمني إياها الجبل وهو صامت فشكرا لك أيها الجبل . . .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق